محمد بن عبد الله النجدي
128
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
يدهمهم وعزم شيخه المذكور على الانتقال « 1 » إلى البصرة واستأذنه هو في المجاورة في الحرمين الشّريفين فأذن له فأجازه بإجازة منظومة ، وأوصاه بوصايا منها قوله : احذر تصب بعارض * من محق أهل العارض فكانت هذه مكاشفة من الشّيخ ، فإنّ المذكور لمّا حلّ ساحة طيبة وأكرمه أهلها غاية الإكرام ، وتتلمذ له جمع منهم في المنقول والمعقول ، وتزوّج بنت علّامتها الشّيخ مصطفى الرّحمتي الأنصاريّ الأيّوبيّ الحنفيّ « 2 » محشّي « الدّر » وصار للمترجم صيت بالغ ، وشهرة تامّة ، فصار يكاتب السّلطان عبد الحميد
--> - سعود فيشرع في الكلام على تلك القراءة فيحقق كلام العلماء والمفسّرين فيأتي بكلّ عبارة فائقة ، وإشارة رائقة ، فتمتدّ إليه الأبصار ، وتحيّر من فصاحته الأفكار ، وكان من أحسن النّاس كلاما وأعذبهم لسانا ، وأجودهم بيانا . . . » وتوفّي سنة 1229 ه . وبعد أكثر من عام من كتابة هذه الأحرف سلمني الشيخ بكر أبو زيد - أثابه اللّه - نسخة من كتاب « تسهيل السّابلة لمريد معرفة الحنابلة » تأليف الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عثيمين - رحمه اللّه - فوجدته قد ترجم له واحتفى به واعتبره من فقهاء الحنابلة فجزاه اللّه خيرا . أخباره في « عنوان المجد » : ( 1 / 342 ) ، و « البدر الطالع » : ( 1 / 262 ) ، و « مثير الوجد » ، و « حلية البشر » : ( 2 / 665 ) ، و « الأعلام » : ( 3 / 90 ) وغيرها . ( 1 ) بل ابن فيروز هو الذي أخرج من الأحساء ؛ لأنه شرق بالدعوة الإصلاحية . وانظر توضيح ذلك في التعليق على ترجمته رقم 627 . ( 2 ) هو الشيخ مصطفى بن محمد بن رحمة اللّه بن عبد المحسن الأيوبي الرحمتيّ شهرة ، الأنصاريّ الخزرجيّ ، من أهل دمشق وإقامته بالمدينة ، ووفاته بمكة سنة 1205 ه إمام من أئمة الأحناف . رحمه اللّه . أخباره في « روض البشر » : ( 242 ) .